لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
76
في رحاب أهل البيت ( ع )
رسول الله ! أتأذن لي فيه فأضرب عنقه ؟ قال : دعه فإن له اصحاباً يحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية إلى أن قال آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر دراً ويخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأُتي به حتى نظرت اليه على نعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي نعت به ) 68 . وجاء عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) روايات أخرى تتجه نحو حماية الإمام علي ( عليه السلام ) وعلى نحو الاطلاق ، أي تبيّن أفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) على غيره ، سواء من قد كان عاصره من المسلمين مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو مَن يأتي مستقبلًا ، وتوضح أيضاً أن سلوك الإمام ومواقفه لا تمثل حالة طارئة تنتزع عنه في ظرف آخر ، وإنما تمسّك علي بالحق ، أو علاقة علي بالحق والحق بعلي علاقة اتحاد المفهوم بالمصداق .
--> ( 68 ) صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق وخصائص النسائي : 137 ( ، وميزان الاعتدال للذهبي : 2 / 263 .